صفحة 1 من 1

هل للخاطب أن يكذب على عائلتها غير المسلمين ويقول : إنه غير متزوج ؟

مرسل: الثلاثاء يناير 27, 2026 9:47 pm
بواسطة MediaArabic
*Legacy Post Number 108 from MediaArabic
Topic: هل للخاطب أن يكذب على عائلتها غير المسلمين ويقول : إنه غير متزوج ؟
Timeline: 2012-11-26 00:51:30


الفتاوى - أحكام الشريعة الإسلامية

هل للخاطب أن يكذب على عائلتها غير المسلمين ويقول : إنه غير متزوج ؟

الأسئلة والأجوبة من الأحكام الشرعية


السؤال :

تعرفت في العام الماضي على أخ يلقي محاضرات في المراكز الإسلامية ، ومن خلال تلك المحاضرات والعمل الدعوي تعرفت عليه ، ويظهر عليه أنه أخ ملتزم فهو حافظ للقرآن ، يداوم على أعمال الخير بانتظام ما شاء الله ، ويعرف الله جيداً . وهو سيتزوج هذا العام ، ثم يتقدم لزواجي العام القادم ، حين أتخرج من الدراسة الجامعية على أن أكون زوجة ثانية . عائلتي ليسوا مسلمين فلا هم ملتزمين بمذهب الشيعة ولا ملحدين ... الخو لأن هناك شخصان من عائلتي بالفعل تحدثا معي بشأن تعدد الزوجات ، مما جعلني أتوقع أنهم سيسألون أي خاطب يأتي عن رأيه في تعدد الزوجات ، وهل له زوجات أخرى ؟ ولقد أبلغت الرسول بيني وبين الخاطب ، كيف سيرد على سؤالهم هذا لو سألوه ؟ فلو قال : نعم ، فإنهم لن يوافقوا على الزيجة ، ولو وافق على كلامهم يكون قد وقع في الكذب . فكان رده أنه يجوز الكذب في هذا الموقف ، للحفاظ على أواصر الأسرة من أن تتحطم . أنا أشك في جواز الكذب في هذا الموقف .

فهل يجب علي ترك الزواج منه ؟ سأقدر لكم نصيحتكم لي .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا كان لك ولي مسلم ، تولى هو عقد نكاحك ، ولزم الخاطب أن يخبره بكونه متزوجا إن سأله الولي عن ذلك ؛ لأن الولي له حق النظر في مصلحة موليته ، وتبصيرها بما قد لا تدرك عواقبه.

وإذا لم يكن لك ولي مسلم من أقاربك ، زوّجك إمام المركز الإسلامي ونحوه ممن لهم وجاهة ومكانة بين المسلمين ، ولم يكن لأقاربك سلطان عليك ، وحينئذ يقال : إذا كان الخاطب رجلا صالحا ، وخشيت إن أخبرهم بزواجه أن يرفضوه ، فلا حرج أن يستعمل التورية ، وهي الكلام الذي يفهم منه السامع معنى غير حقيقته ، كما لو قال مثلا : لم أتزوج ، أي قبل سنة .

وليحذر أن يقول : لست متزوجا ، أو ليس لي زوجة ، فإن هذا من طلاق الكناية عند بعض الفقهاء ، فيقع به الطلاق ، لو نواه .

ثانيا :

ينبغي أن تنظري في عاقبة الأمر لو علم أهلك أنه متزوج وأنكما كذبتما عليهم ، وأثر ذلك على نظرتهم إليك وإلى الإسلام ، وإلى زوجك الداعية ، فإن هذا قد يؤثر تأثيرا سيئا ، فلذلك نحن لا ننصحك بالدخول في هذه الورطة التي قد لا تحمد نتائجها .

كما أننا لا نؤيد انتظارك مدة سنة لرجل لم يتزوج بعد من الأولى ، فلو تقدم إليك خاطب كفؤ فينبغي أن تقبلي به ؛ حرصا على العفة والإحصان ، وخوفا من تغير رغبة هذا الخاطب في الزواج منك .

وينبغي أن تعلمي أن الزوج الصالح المناسب ، وصاحب الدين ، لا يلزم أن يكون ممن يلقي المحاضرات أو الخطب ، أو ينشط في المراكز الإسلامية والمساجد ؛ بل المطلوب أن يكون هو دينا في نفسه ، معظما لأمر دينه ، حريصا على طاعة ربه .

وأكثري من دعاء الله تعالى بالتيسير والتوفيق والتسديد .

والله أعلم .



**{Legacy activities, comments etc counter: 765; topic series: 6; forum: MediaArabic; language: arabic; associated: 6- /*}