صفحة 1 من 1

حكم الإسراف في حفلة الزواج ، وشهر العسل

مرسل: الأحد يناير 25, 2026 10:06 pm
بواسطة MediaArabic
*Legacy Post Number 13 from MediaArabic
Topic: حكم الإسراف في حفلة الزواج ، وشهر العسل
Timeline: 2012-06-29 02:02:38


حكم الإسراف في حفلة الزواج ، وشهر العسل

السؤال:

خطيبتي تمثل لي مشاكل مادية فهي تريد الكثير من الأشياء الغالية الثمن لحفل الزفاف و شهر العسل . و ما زلت أقول إننا لا يجب علينا أن ننفق الكثير من المال في مثل هذه الأشياء لأنها سوف تمحق البركة ، و لكنها تقول إنها مرة وحيدة في الحياة ، فهل هذا صواب ؟ هل إنفاق المال الكثير لحفل الزفاف أو لقضاء شهر العسل لمدة أسبوع من الإنصاف لأنه لمجرد مرة في الحياة ؟ من فضلكم أرجو توضيح الأمر لي ، وأنا أعلم أن الإنفاق على الزوجة شيء طيب و لكن بالنسبة فيما لا يخص الطعام و الشراب و الملبس و المسكن ، و ما هو إلا أشياء من قبيل الإسراف . جزاكم الله خيراً .

الجواب :

الحمد لله

ما دمت تزوجت وأنت تعلم أن هذه المرأة تعمل ، ورضيت أنت بذلك ، ولم تشترط عليها ترك عملها : فليس من حقك أن تجبرها على ترك ذلك العمل بعد زواجك .

جاء في "الروض المربع ، وحاشيته" :

" ( وله منعها من إجارة نفسها ) ، لأَنه يفوت بها حقه، فلا تصح إجارتها نفسها إلا بإذنه ، وإن أَجرت نفسها قبل النكاح صحت ولزمت " .

قال في الحاشية :

" أي صحت الإجارة ، ولزم عقدها، ولم يملك الزوج فسخها، لأن منافعها مُلِكت بعقد سابق على نكاحه. " انتهى من "حاشية الروض المربع" لابن قاسم (6/444) . وينظر : "الإنصاف" (8/267) .

وقال الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله :

" لو أَجَّرَتْ حُرَّةٌ نَفْسَهَا إجَارَةَ عَيْنٍ لِإِرْضَاعٍ أو غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لم يَجُزْ ، لِأَنَّ أَوْقَاتَهَا مُسْتَغْرَقَةٌ لِحَقِّهِ ... ، أَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ .

وَإِنْ تَزَوَّجَهَا مُسْتَأْجَرَةً لم يَمْنَعْهَا الْإِيفَاءَ لِمَا الْتَزَمَتْهُ ، كما لو أَجَّرَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِهِ " انتهى .

"أسنى المطالب" (2/409) .

وبناء على ذلك :

فليس من حق الزوج أن يسافر بها من البلد التي التزمت زوجته فيها بعقد علمه قبل زواجه بها ، أو أذن لها فيه .

قال في "منح الجليل" :

" ومُنِعَ زوج رضي من سفرٍ بها ، أي الظئر ، من بلد أهل الرضيع .... ، وإن أراد الزوج أن يسافر بها : فإن كانت آجرت نفسها للإرضاع بإذنه ، فليس له ذلك . وإن كانت بغير إذنه ، فله ذلك ، وتنفسخ الإجارة " انتهى من "منح الجليل" (7/471) .

وبناء على ما سبق :

فالأمر بينك أنت وزوجك ، فإن رضيت أن تترك عملها لتصحبك في سفرك ، فقد أحسنت .

وإن لم تقبل ، فبإمكانك أن تبحث عن عمل مناسب في مكان إقامة زوجتك وعملها .

فإن أبيت ذلك ، وأردت طلاقها ، فليس من حقك أن تمنعها من مهرها الذي فرضته لها ، وليست هي ناشزا برفضها ترك عملها ؛ بل إما أن تمسكها ، وإما أن تطلقها وتعطيها حقها عندك ، وهو نصف المهر المسمى .

نسأل الله أن يصلح لك زوجك ، ويجمع بينكما على خير .

والله أعلم .


**{Legacy activities, comments etc counter: 1208; topic series: 7; forum: MediaArabic; language: arabic; associated: 7- /*}