Prev  

56. Surah Al-Wqi'ah سورة الواقعة

  Next  



تفسير البغوي - الواقعة - Al-Waqia -
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
بِسْم ِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
    +/- -/+  
الأية
1
 
{ إذا وقعت الواقعة } ، إذا قامت القيامة. وقيل: إذا نزلت صيحة القيامة، وهي النفخة الأخيرة.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ
    +/- -/+  
الأية
2
 
{ ليس لوقعتها } ، لمجيئها، { كاذبة } ، كذب، كقوله: '' لا تسمع فيها لاغية } (الغاشية- 11)، أي: لغو، يعني أنها تقع صدقاً وحقاً. و الكاذبة اسم كالعافية والنازلة.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ
    +/- -/+  
الأية
3
 
{ خافضة رافعة } ، تخفض أقواماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة. وقال عطاء عن ابن عباس: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين، وترفع أقواماً كانوا في الدنيا مستضعفين.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
    +/- -/+  
الأية
4
 
{ إذا رجت الأرض رجاً } ، حركت وزلزلت زلزالاً، قال الكلبي: إن الله إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً. قال المفسرون: ترج كما يرج الصبي في المهد حتى ينهدم كل بناء عليها وينكسر كل ما عليها من الجبال وغيرها. وأصل الرج في اللغة: التحريك، يقال: رججته فارتج.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا
    +/- -/+  
الأية
5
 
{ وبست الجبال بساً } ، قال عطاء ومقاتل ومجاهد: فتت فتاً فصارت كالدقيق المبسوس وهو المبلول. قال سعيد بن المسيب والسدي: كسرت كسراً. وقال الكلبي: سيرت على وجه الأرض تسييراً. قال الحسن: قلعت من أصلها فذهبت، نظيرها: '' فقل ينسفها ربي نسفاً } (طه- 105)، قال ابن كيسان جعلت كثيباً مهيلاً بعد أن كانت شامخة طويلة.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا
    +/- -/+  
الأية
6
 
{ فكانت هباء منبثاً } ، غباراً متفرقاً كالذي يرى في شعاع الشمس إذا دخل الكوة، وهو الهباء.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
    +/- -/+  
الأية
8
 
{ ثم فسرها فقال: '' فأصحاب الميمنة } ، هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة، وقال ابن عباس: هم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه، وقال الله تعالى لهم: هؤلاء في الجنة ولا أبالي. وقال الضحاك: هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم. وقال الحسن والربيع: هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم، وكانت أعمارهم في طاعة الله وهم التابعون بإحسان، ثم عجب نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: '' ما أصحاب الميمنة } ، وهذا كما يقال: زيد ما زيد! يراد زيد شديد.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
    +/- -/+  
الأية
9
 
{ وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة } ، يعني أصحاب الشمال، والعرب تسمي اليد اليسرى الشؤمى، ومنه يسمى الشام واليمن، لأن اليمن عن يمين الكعبة والشام عن شمالها، وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار. وقال ابن عباس: هم الذين كانوا على شمال آدم عند إخراج الذرية وقال اللهم لهم: هؤلاء في النار ولا أبالي. وقال الضحاك: هم الذين يؤتون كتبهم بشمالهم. وقال الحسن: هم المشائيم على أنفسهم وكانت أعمارهم في المعاصي.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
    +/- -/+  
الأية
10
 
{ والسابقون السابقون } ، قال ابن عباس: السابقون إلى الهجرة هم السابقون في الآخرة. وقال عكرمة: السابقون إلى الإسلام. قال ابن سيرين: هم الذين صلوا إلى القبلتين، دليله: قوله: '' والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار } (التوبة- 100). قال الربيع بن أنس: السابقون إلى إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا هم السابقون إلى الجنة في العقبى. وقال مقاتل/: إلى إجابة الأنبياء بالإيمان. وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: إلى الصلوات الخمس. وقال الضحاك: إلى الجهاد. وقال سعيد بن جبير: هم المسارعون إلى التوبة وإلى أعمال البر. قال الله تعالى: '' سابقوا إلى مغفرة من ربكم } (الحديد- 21)، { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } (آل عمران- 133). ثم أثنى عليهم فقال: أولئلك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون قال ابن كيسان: والسابقون إلى كل ما دعا الله إليه. وروي عن كعب قال: هم أهل القرآن المتوجون يوم القيامة. وقيل: هم أولهم رواحاً إلى المسجد وأولهم خروجاً إلى سبيل الله. وقال القرظي: إلى كل خير.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
    +/- -/+  
الأية
13
 
{ ثلة من الأولين } ، أي من الأمم الماضية من لدن آدم عليه السلام إلى زمان نبينا صلى الله عليه وسلم والثلة: جماعة غير محصورة العدد.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
    +/- -/+  
الأية
14
 
{ وقليل من الآخرين } ، يعني من هذه الأمة، قال الزجاج: الذين عاينوا جميع النبيين من لدن آدم عليه الصلاة والسلام وصدقوهم، أكثر ممن عاين النبي صلى الله عليه وسلم.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
عَلَىٰ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ
    +/- -/+  
الأية
15
 
{ على سرر موضونة } ، منسوجة كما توضن حلق الدرع فيدخل بعضها في بعض. قال المفسرون: هي موصولة منسوجة بالذهب والجواهر. وقال الضحاك: موضونة مصفوفة.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ
    +/- -/+  
الأية
17
 
{ يطوف عليهم } ، للخدمة، { ولدان } ، غلمان، { مخلدون } ، لا يموتون ولا يهرمون ولا يتغيرون. وقال الفراء: تقول العرب لمن كبر ولم يشمط: إنه مخلد. قال ابن كيسان: يعني ولداناً لا يحولون من حالة إلى حالة. قال سعيد بن جبير: مقرطون، يقال: خلد جاريته إذا حلاها بالخلد، وهو القرط. قال الحسن: هم أولاد أهل الدنيا لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليها ولا سيئات فيعاقبوا عليها لأن الجنة لا ولادة فيها فهم خدام أهل الجنة.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
    +/- -/+  
الأية
18
 
{ بأكواب وأباريق } ، فالأكواب: جمع كوب، وهي الأقداح المستديرة الأفواه، لا آذان لها ولا عرى، والأباريق هي: ذوات الخراطيم، سميت أباريق لبريق لونها من الصفاء. '' وكأس من معين } ، خمر جارية.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ
    +/- -/+  
الأية
19
 
{ لا يصدعون عنها } ، لا تصدع رؤوسهم من شربها، { ولا ينزفون } ، أي لا يسكرون هذا إذا قرئ بفتح الزاي، ومن كسر فمعناه لا ينفد شرابهم.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
    +/- -/+  
الأية
20
 
{ وفاكهة مما يتخيرون } ، يختارون ما يشتهون يقال تخيرت الشيء إذا أخذت خيره.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
    +/- -/+  
الأية
21
 
{ ولحم طير مما يشتهون } ، قال ابن عباس يخطر على قلبه لحم الطير فيصير ممثلاً بين يديه على ما اشتهى، ويقال إنه يقع على صحفة الرجل فيأكل منه ما يشتهي ثم يطير فيذهب.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَحُورٌ عِينٌ
    +/- -/+  
الأية
22
 
{ وحور عين } ، قرأ أبو جعفر، وحمزة والكسائي: بكسر الراء والنون، أي: وبحور عين، أتبعه قوله: '' بأكواب وأباريق } ، ، { وفاكهة مما يتخيرون * ولحم طير ، { في الإعراب وإن اختلفا في المعنى، لأن الحور لا يطاف بهن، كقول الشاعر: إذا ما الغانيات برزن يوماً وزججن الحواجب والعيونا والعين لا تزجج وإنما تكحل، ومثله كثير. وقيل: معناه ويكرمون بفاكهة ولحم طير وحور عين. وقرأ الباقون بالرفع، أي: ويطوف عليهم حور علين. وقال الأخفش رفع على معنى لهم حور عين، وجاء في تفسيره: حور عين بيض ضخام العيون.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
    +/- -/+  
الأية
23
 
{ كأمثال اللؤلؤ المكنون } ، المخزون في الصدف لم تمسه الأيدي. ويروى: أنه يسطح نور في الجنة، قالوا: وما هذا؟ قالوا: ضوء ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها. ويروى أن الحوراء إذا مشت يسمع تقديس الخلاخل من ساقيها وتمجيد الأسورة من ساعديها، وإن عقدت الياقوت ليضحك من نحرها، وفي رجليها نعلان من ذهب شراكهما من لؤلؤ يصران بالتسبيح.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا
    +/- -/+  
الأية
26
 
{ إلا قيلاً } ، أي قولاً: '' سلاماً سلاماً } ، نصبهما اتباعاً لقوله { قيلاً } ، أي يسمعون سلاماً سلاماً. قال عطاء: يحيي بعضهم بعضاً بالسلام.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ
    +/- -/+  
الأية
27
 
{ ثم ذكر أصحاب اليمين وعجب من شأنهم فقال جل ذكره: 27- '' وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
    +/- -/+  
الأية
28
 
{ في سدر مخضود } ، لا شوك فيه، كأنه خضد شوكه، أي قطع ونزع منه، هذا قول ابن عباس وعكرمة. وقال الحسن: لا يعقر الأيدي، قال ابن كيسان: هو الذي لا أذى فيه، قال: وليس شيء من ثمر الجنة في غلف كما يكون في الدنيا من الباقلاء وغيره بل كلها مأكول ومشروب ومشموم ومنظور إليه. قال الضحاك ومجاهد: هو الموقر حملاً. قال سعيد بن جبير: ثمارها أعظم من القلال. قال أبو العالية والضحاك: نظر المسلمون إلى وج -وهو واد مخصب بالطائف- فأعجبهم سدرها، وقالوا: يا ليت لنا مثل هذا فأنزل الله هذه الآية.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
    +/- -/+  
الأية
29
 
{ وطلح } ، أي: موز، واحدتها طلحة، عن أكثر المفسرين. وقال الحسن: ليس هو بالموز ولكنه شجر له ظل بارد طيب. قال الفراء، وأبو عبيدة: الطلح عند العرب: شجر عظام لها شوك. وروى مجالد عن الحسن بن سعد قال: قرأ رجل عند علي رضي الله، عنه: '' وطلح منضود } ، فقال: وما شأن الطلح؟ إنما هو: طلع منضود، ثم قرأ: '' طلعها هضيم } ، قلت: يا أمير المؤمنين إنها في الصحف بالحاء أفلا تحولها؟ فقال: إن القرأن لا يهاج اليوم ولا يحول. والمنضود المتراكم الذي قد نضد بالحمل من أوله إلى آخره، ليست له سوق بارزة، قال مسروق: أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها ثمر كله.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
    +/- -/+  
الأية
30
 
{ وظل ممدود } ، دائم لا تنسخه نالشمس والعرب تقول للشيء الذي لا ينقطع: ممدود. أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبوطاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: '' في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها }. وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: '' وظل ممدود } ، قال: شجرة في الجنة على ساق يخرج إليها أهل الجنة فيتحدثون في أصلها ويشتهي بعضهم لهو الدنيا فيرسل الله عز وجل عليها ريحاً من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو في الدنيا.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ
    +/- -/+  
الأية
33
 
{ لا مقطوعة ولا ممنوعة } ، قال ابن عباس: لا تنقطع إذا جنيت، ولا تمتنع من أحد أراد أخذها. وقال بعضهم: لا مقطوعة بالأزمان ولا ممنوعة بالأثمان، كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء، ولا يتوصل إليها إلا بالثمن. وقال القتيبي: يعني لا يحظر عليها كما يحظر على بساتين الدنيا. وجاء في الحديث: '' ما قطعت ثمرة من ثمار الجنة إلا أبدل الله مكانها ضعفين.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
    +/- -/+  
الأية
34
 
{ وفرش مرفوعة } ، قال علي: '' وفرش مرفوعة ، { على الأسرة. وقال جماعة من المفسرين: بعضها فوق بعض فهي مرفوعة عالية. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني ابن فنجويه، حدثنا ابن حبيش، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، حدثنا أبو كريب، حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: '' وفرش مرفوعة ، { قال: '' إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمسمائة عام }. وقيل: أراد بالفرش النساء، والعرب تسمي المرأة فراشاً ولباساً على الاستعارة، { مرفوعة ، { رفعن بالجمال والفضل على نساء الدنيا.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً
    +/- -/+  
الأية
35
 
{ دليل هذا التأويل قوله في عقبه: 35- '' إنا أنشأناهن إنشاءً } ، خلقناهن خلقاً جديداً، قال ابن عباس: يعني الآدميات العجز الشمط، يقول خلقناهن بعد الهرم خلقاً آخر.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا
    +/- -/+  
الأية
36
 
{ فجعلناهن أبكاراً } ، عذارى. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، عن الهيثم بن كليب الشاشي، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا مصعب ابن المقدام، أخبرنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: '' أتت عجوز النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: يا أم فلان إن الجنة لا يدخلها عجوز، قال: فولت تبكي، قال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول } : إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا }". أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الخطيب، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي ببغداد، أخبرنا خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، حدثنا سفيان الثوري عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: '' إنا أنشأناهن إنشاءً ، { قال: عجائز، كن في الدنيا عمشاً رمصاً. فجعلهن أبكاراً. وقال المسيب بن شريك: هن عجائز الدنيا أنشأهن الله تعالى خلقاً جديداً كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا. وذكر المسيب عن غيره: أنهن فضلن على الحور العين بصلاتهن في الدنيا. وقال مقاتل وغيره: هن الحور العين أنشأهن الله، لم يقع عليهن ولادة، فجعلناهن أبكاراً عذارى، وليس هناك وجع.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
عُرُبًا أَتْرَابًا
    +/- -/+  
الأية
37
 
{ عرباً } ، قرأ حمزة وإسماعيل عن نافع وأبو بكر: '' عرباً ، { ساكنة الراء، الباقون بضمها وهي جمع عروب أي: عواشق متحببات إلى أزواجهن. قاله الحسن ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس. وقال عكرمة عنه: ملقة. وقال عكرمة: غنجة. وقال أسامة بن زيد عن أبيه: '' عرباً ، { حسنات الكلام. '' أتراباً } ، مستويات في السن على سن واحد. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني ابن فنجويه، حدثنا ابن شيبة حدثنا الفريابي عن علي بن أبي شيبة، أخبرنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: '' يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مزداً بيضاً جعاداً مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين، على خلق آدم طوله ستون ذراعاً في سبعة أذرع }. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد، حدثني عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: '' أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء }. وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: '' ينظر إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك }. وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: '' من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون أبناء ثلاثين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبداً، وكذلك أهل النار }. وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: '' إن عليهم التيجان، إن أدنى لؤلؤة فيها تضيء ما بين المشرق والمغرب }. أخبرنا محمد بن عبد الله أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر الحارثي، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أخبرنا عبد لله بن المبارك عن محمد بن سليم عن الحجاج بن عتاب العبدي عن عبد الله بن معبد الرماني، عن أبي هريرة قال: '' أدنى أهل الجنة منزلة -وما منهم دنيء- لمن يغدو عليه ويروح عشرة آلاف خادم، مع كل واحد منهم طريفة ليست مع صاحبه.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ
    +/- -/+  
الأية
38
 
{ قوله عز وجل { لأصحاب اليمين } ، يريد أنشأناهن لأصحاب اليمين.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
    +/- -/+  
الأية
39
 
{ ثلة من الأولين } ، من المؤمنين الذين كانوا قبل هذه الأمة.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
    +/- -/+  
الأية
40
 
{ وثلة من الآخرين } ، من مؤمني هذه الأمة، هذا قول عطاء ومقاتل. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد العدل، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا/عيسى بن المساور، حدثنا الوليد ابن مسلم، حدثنا عيسى بن موسى، عن عروة بن رويم قال: '' لما أنزل الله على رسوله ، { ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين ، { بكى عمر رضي الله عنه، وقال: يا نبي الله آمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقناه ومن ينجو منا قليل؟ فأنزل الله عز وجل } : ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين } ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر فقال: قد أنزل الله عز وجل فيما قلت، فقال عمر رضي الله عنه: رضينا عن ربنا وتصديق نبينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من آدم إلينا ثلة، ومني إلى يوم القيامة ثلة، ولا يستتمها إلى سودان من رعاة الإبل ممن قال لا إله إلا الله }. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حصين بن نمير عن حصين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: '' عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سواداً كثيراً سد الأفق فرجوت أن يكونوا أمتي، فقيل: هذا موسى في قومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سواداً كثيراً سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذافرأيت سواداً كثيراً سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فتفرق الناس ولم يبين لهم فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة ابن محصن فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ فقال: نعم فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال عليه السلام: قد سبقك بها عكاشة }. ورواه عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: '' عرضت علي الأنبياء الليلة بأتباعها حتى أتى علي موسى عليه السلام في كبكبة بني إسرائيل فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: أي رب هؤلاء؟ قيل: هذا أخوك موسى ومن معه من بني إسرائيل، قلت: رب فأين أمتي؟ قيل: انظر عن يمينك، فإذا ظراب مكة قد سدت بوجوه الرجال، قيل: هؤلاء أمتك أرضيت؟ قلت: رب رضيت، رب رضيت، قيل انظر عن يسارك فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، قيل: هؤلاء أمتك أرضيت؟ قلت: رب رضيت، فقيل: إن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة لا حساب لهم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، وإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب، وإن عجزتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثم أناساً يتهاوشون كثيراً }. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو ابن ميمون عن عبد الله قال: '' كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة فقال: أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم من أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر }. وذهب جماعة إلى أن الثلتين جميعاً من هذه الأمة، وهو قول أبي العالية ومجاهد وعطاء بن أبي رباح والضحاك، قالوا: '' ثلة من الأولين ، { من سابقي هذه الأمة { وثلة من الآخرين ، { من آخر هذه الأمة في آخر الزمان. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسن بن محمد الدينوري، حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني، أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عن أبان بن أبي عياش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية: " { ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ، { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما جميعاً من أمتي.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
    +/- -/+  
الأية
43
 
{ وظل من يحموم } ، دخان شديد السواد، تقول العرب: أسود يحمود إذا كان شديد السواد، وقال الضحاك: النار سوداء وأهلها سود، وكل شيء فيها أسود. وقال ابن كيسان: اليحموم اسم من أسماء النار.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ
    +/- -/+  
الأية
44
 
{ لا بارد ولا كريم } ، قال قتادة: لا بارد المنزل ولا كريم المنظر. وقال سعيد بن المسيب: ولا كريم ولا حسن، نظيره { من كل زوج كريم }. (الشعراء- 7) وقال مقاتل: طيب.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ
    +/- -/+  
الأية
45
 
{ إنهم كانوا قبل ذلك } ، يعني في الدنيا، { مترفين } ، منعمين.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
    +/- -/+  
الأية
46
 
{ وكانوا يصرون } ، يقيمون { على الحنث العظيم } ، على الذنب الكبيرلا وهو الشرك. وقال الشعبي: '' الحنث العظيم ، { اليمين الغموس. ومعنى هذا: أنهم كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون وكذبوا في ذلك.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
    +/- -/+  
الأية
47
 
{ وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون } ، قرأ أبو جعفر، ونافع، والكسائي، ويعقوب } : أإذا ، { مستفهماً، إنا بتركه، وقرأ الآخرون بالاستفهام فيهما.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
    +/- -/+  
الأية
55
 
{ فشاربون شرب الهيم } ، قرأ أهل المدينة، وعاصم وحمزة: '' شرب ، { بضم الشين. وقرأ الباقون بفتحها وهما لغتان، فالفتح على المصدر، والضم اسم بمعنى المصدر كالضعف والضعف و'' الهيم ، { الإبل العطاش، قال عكرمة وقتادة: الهيام: داء يصيب الإبل لا تروى معه، ولا تزال تشرب حتى تهلك. يقال جمل أهيم، وناقة هيماء، والإبل هيم. وقال الضحاك وابن عيينة: '' الهيم ، { الأرض السهلة ذات الرمل.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
    +/- -/+  
الأية
56
 
{ هذا نزلهم } ، يعني ما ذكر من الزقوم والحميم، أي رزقهم وغذاؤهم وما أعد لهم، { يوم الدين } ، يوم يجازون بأعمالهم.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ
    +/- -/+  
الأية
57
 
{ ثم احتج عليهم في البعث بقوله: '' نحن خلقناكم } ، قال مقاتل: خلقناكم ولم تكونوا شيئاً وأنتم تعلمون ذلك،/ '' فلولا } ، فهلا { تصدقون } ، بالبعث.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ
    +/- -/+  
الأية
59
 
{ أأنتم تخلقونه } ، يعني أأنتم تخلقون ما تمنون بشراً، { أم نحن الخالقون.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
    +/- -/+  
الأية
60
 
{ نحن قدرنا } ، قرأ ابن كثير بتخفيف الدال والباقون بتشديدها وهما لغتان، { بينكم الموت } ، قال مقاتل: فمنكم من يبلغ الهرم ومنكم من يموت صبياً وشاباً. وقال الضحاك: تقديره: إنه جعل أهل السماء وأهل الأرض فيه سواء، فعلى هذا يكون معنى { قدرنا }: قضينا. '' وما نحن بمسبوقين } ، بمغلوبين عاجزين عن إهلاككم وإيدالكم بأمثالكم.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
عَلَىٰ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ
    +/- -/+  
الأية
61
 
{ فذلك قوله عز وجل: '' على أن نبدل أمثالكم } ، يعني: نأتي بخلق مثلكم بدلاً منكم، { وننشئكم } ، نحلقكم ، { في ما لا تعلمون } ، من الصور، قال مجاهد: في أي خلق شئنا. وقال الحسن: أي نبدل صفاتكم فنجعلكم قردة وخنازير، كما فعلنا بمن كان قبلكم، يعني: إن أردنا أن نفعل ذلك ما فاتنا ذلك. وقال سعيد بن المسيب } : في ما لا تعلمون } ، يعني: في حواصل طير سود، تكون ببرهوت كأنها الخطاطيف، وبرهوت واد باليمن.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ
    +/- -/+  
الأية
62
 
{ ولقد علمتم النشأة الأولى } ، الخلقة الأولى، ولم تكونوا شيئاً. '' فلولا تذكرون } ، أني قادر على إعادتكم كما قدرت على إبدائكم.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ
    +/- -/+  
الأية
63
 
{ أفرأيتم ما تحرثون } ، يعني: تثيرون من الأرض وتلقون فيها من البذر.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
    +/- -/+  
الأية
64
 
{ أأنتم تزرعونه } ، تنبتونه، { أم نحن الزارعون } ، المنبتون.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
    +/- -/+  
الأية
65
 
{ لو نشاء لجعلناه حطاماً } ، قال عطاء: تبناً لا قمح فيه، وقيل: هشيماً لا ينتفع به في مطعم وغذاء، { فظلتم } ، وأصله: فظللتم، حذفت إحدى اللامين تخفيفاً. '' تفكهون } ، تتعجبون بما نزل بكم في زرعكم، وهو قول عطاء والكلبي ومقاتل. وقيل تندمون على نفقاتكم، وهو قول يمان، نظيره: '' فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها } (الكهف- 42)، وقال الحسن: تندمون على ما سلف منكم من المعصية التي أوجبت تلك العقوبة. وقال عكرمة: تتلاومون. وقال ابن كيسان: تحزنون. قال الكسائي: هو تلهف على ما فات، وهو من الأضداد، تقول العرب: تفكهت أي: تنعمت وتفكهت أي: حزنت.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
    +/- -/+  
الأية
66
 
{ إنا لمغرمون } ، قرأ أبو بكر عن عاصم أإنا بهمزتين، وقرأ الآخرون على الخبر، ومجاز الآية: فظلتم تفكهون وتقولون إنا لمغرمون. وقال مجاهد وعكرمة لمولع بنا. وقال ابن عباس وقتادة: معذبون، والغرام العذاب. وقال الضحاك وبن كيسان: غرمنا أموالنا وصار ما أنفقنا غرماً علينا، والمغرم الذي ذهب ماله بغير عوض.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
    +/- -/+  
الأية
67
 
{ وهو قوله: '' بل نحن محرومون } ، محدودون ممنوعون، أي: حرمنا ما كنا نطلبه من الريع في الزرع.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
    +/- -/+  
الأية
69
 
{ أأنتم أنزلتموه من المزن } ، السحاب، واحدتها: مزنة، { أم نحن المنزلون.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ
    +/- -/+  
الأية
70
 
{ لو نشاء جعلناه أجاجا } ، قال ابن عباس: شديد الملوحة، قال الحسن: مراً.'' فلولا تشكرون.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
    +/- -/+  
 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ
    +/- -/+  
الأية
72
 
{ أأنتم أنشأتم شجرتها } ، التي تقدح منها النار، وهي المرخ والعفار، { أم نحن المنشئون.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ
    +/- -/+  
الأية
73
 
{ نحن جعلناها تذكرة } ، يعني نار الدنيا، تذكرة للنار الكبرى إذا رآها الرائي ذكر جهنم، قاله عكرمة ومجاهد ومقاتل. وقال عطاء: موعظة يتعظ بها المؤمن. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب عن مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، قالوا: يا رسول الله إن كانت لكفاية، قال: فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً }. '' ومتاعاً } ، بلغة ومنفعة،'' للمقوين } ، المسافرين، و المقوي: النازل في الأرض والقي والقوا هو: القفر الخالية البعيدة من العمران، يقال: أقوت الدار إذا خلت من سكانها. والمعنى: أنه ينتفع بها أهل البوادي والأسفار، فإن منفعتهم بها أكثر من منفعة المقيم وذلك أنهم يوقدونها ليلاً لتهرب منهم السباع ويهتدي بها الضلال وغير ذلك من المنافع، هذا قول أكثر المفسرين. وقال مجاهد وعكرمة: '' للمقوين } ، يعني للمستمتعين بها من الناس أجمعين، المسافرين والحاضرين، يستضيئون بها في الظلمة ويصطلون من البرد، وينتفعون بها في الطبخ والخبز. قال الحسن: بلغة للمسافرين، يتبلغون بها إلى أسفارهم، يحملونها في الخرق والجواليق. وقال ابن زيد: للجائعين، تقول العرب: أقوبت منذ كذا وكذا، أي: ما أكلت شيئاً. قال قطرب: المقوي من الأضداد، يقال للفقير: مقو لخلوه من المال، ويقال للغني: مقو، لقوته على ما يريد، يقال: أقوى الرجل إذا قويت دوابه وكثر ماله وصار إلى حالة القوة. والمعنى أن فيها متاعاً للأغنياء والفقراء جميعاً لا غنى لأحد عنها.

 
Tafseer Al-Baghawiy  تفسير البغوي
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
    +/- -/+