Prev

10. Surah Ynus سورة يونس

Next




Ayah  10:1  الأية
    +/- -/+  
بِسْم ِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ
التفسير
 
الر الله أعلم بمراده بذلك
تلك أي هذه الآيات
آيات الكتاب القرآن والإضافة بمعنى من
الحكيم المحكم .

Ayah  10:2  الأية
    +/- -/+  
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ
التفسير
 
أكان للناس أي أهل مكة، استفهام إنكار والجار والمجرور حال من قوله
عَجبا بالنصب خبر كان، وبالرفع اسمها والخبر وهو اسمها على الأولى
أن أوحينا أي إيحاؤنا
إلى رجل منهم محمد
أن مفسرة
أنذر خوِّف
الناس الكافرين بالعذاب
وبشر الذين آمنوا أن أي بأن
لهم قدم سلف
صدق عند ربهم أي أجرا حسناً بما قدموه من الأعمال
قال الكافرون إن هذا القرآن المشتمل على ذلك
لَسِحْرٌ مبين بيِّن، وفي قراءة لَساحرٌ، والمشار إليه النبي.

Ayah  10:3  الأية
    +/- -/+  
إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
التفسير
 
إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام من أيام الدنيا، أي في قدرها، لأنه لم يكن ثَم شمس ولا قمر، ولو شاء لخلقهن في لمحة، والعدول عنه لتعليم خلقه التثبت
ثم استوى على العرش استواءً يليق به
يدبر الأمر بين الخلائق
ما من صلة
شفيع يشفع لأحد
إلا من بعد إذنه رد لقولهم إن الأصنام تشفع لهم
ذلكم الخالق المدبر
الله ربكم فاعبدوه وحدوه
أفلا تذَّكرون بإدغام التاء في الأصل في الذال .

Ayah  10:4  الأية
    +/- -/+  
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ
التفسير
 
إليه تعالى
مرجعكم وعد الله حقا مصدران منصوبان بفعلهما المقدر
إنه بالكسر استئنافاً والفتح على تقدير اللام
يبدأ الخلق أي بدأه بالإنشاء
ثم يعيده بالبعث
ليجزي يثيب
الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم ماء بالغ نهاية الحرارة
وعذاب أليم مؤلم
بما كانوا يكفرون أي بسبب كفرهم .

Ayah  10:5  الأية
    +/- -/+  
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
التفسير
 
هو الذي جعل الشمس ضياءً ذات ضياء، أي نور
والقمر نورا وقدره من حيث سيره
منازل ثمانية وعشرين منزلا في ثمان وعشرين ليلة من كل شهر، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين يوما، أو ليلة إن كان تسعة وعشرين يوما
لتعلموا بذلك
عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك المذكور
إلا بالحق لا عبثا تعالى عن ذلك
يفصل بالياء والنون يبين
الآيات لقوم يعلمون يتدبرون .

Ayah  10:6  الأية
    +/- -/+  
إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ
التفسير
 
إن في اختلاف الليل والنهار بالذهاب والمجيء والزيادة والنقصان
وما خلق الله في السماوات من ملائكة وشمس وقمر ونجوم وغير ذلك
و في
الأرض من حيوان وجبال وبحار وأنهار وأشجار وغيرها
لآيات دلالات على قدرته تعالى
لقوم يتقونـ ـه فيؤمنون، خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بها .

Ayah  10:7  الأية
    +/- -/+  
إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ
التفسير
 
إن الذين لا يرجون لقاءنا بالبعث
ورضوا بالحياة الدنيا بدل الآخرة لإنكارهم لها
واطمأنوا بها سكنوا إليها
والذين هم عن آياتنا دلائل وحدانيتنا
غافلون تاركون النظر فيها .

Ayah  10:8  الأية
    +/- -/+  
أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
التفسير
 
أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون من الشرك والمعاصي .

Ayah  10:9  الأية
    +/- -/+  
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
التفسير
 
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم يرشدهم
ربهم بإيمانهم به بأن يجعل لهم نورا يهتدون به يوم القيامة
تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم } .

Ayah  10:10  الأية
    +/- -/+  
دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
التفسير
 
دعواهم فيها طلبهم يشتهونه في الجنة أن يقولوا
سبحانك اللهم أي يا الله فإذا ما طلبوه وجدوه بين أيديهم
وتحيتهم فيما بينهم
فيها سلام وآخر دعواهم أن مفسرة
الحمد لله رب العالمين ونزل لما استعجل المشركون العذاب .

Ayah  10:11  الأية
    +/- -/+  
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ۖ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
التفسير
 
ولو يُعَجِل الله للناس الشر استعجالهم أي كاستعجالهم
بالخير لقضي بالبناء للمفعول وللفاعل
إليهم أجلُهم بالرفع والنصب، بأن يهلكهم ولكن يمهلهم
فَنَذَرُ نترك
الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون يترددون متحيرين .

Ayah  10:12  الأية
    +/- -/+  
وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
التفسير
 
وإذا مس الإنسان الكافر
الضُّرُّ المرض والفقر
دعانا لجنبه أي مضطجعا
أو قاعدا أو قائما أي في كل حال
فلما كشفنا عنه ضُره مرَّ على كفره
كأن مخففة واسمها محذوف، أي كأنه
لم يدعنا إلى ضرٍّ مسه كذلك كما زُيّن له الدعاء عند الضرر والإعراض عند الرخاء
زُيِّن للمسرفين المشركين
ما كانوا يعملون } .

Ayah  10:13  الأية
    +/- -/+  
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
التفسير
 
ولقد أهلكنا القرون الأمم
من قبلكم يا أهل مكة
لما ظلموا بالشرك
و قد
جاءتهم رسلهم بالبينات الدالات على صدقهم
وما كانوا ليؤمنوا عطف على ظلموا
كذلك كما أهلكنا أولئك
نجزي القوم المجرمين الكافرين .

Ayah  10:14  الأية
    +/- -/+  
ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
التفسير
 
ثم جعلناكم يا أهل مكة
خلائف جمع خليفة
في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون فيها وهل تعتبرون بهم فتصدقوا رسلنا .

Ayah  10:15  الأية
    +/- -/+  
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
التفسير
 
وإذا تُتلى عليهم آياتنا القرآن
بينات ظاهرات حال
قال الذين لا يرجون لقاءنا لا يخافون البعث
ائت بقرآن غير هذا ليس فيه عيب آلهتنا
أو بدله من تلقاء نفسك
قل لهم
ما يكون ينبغي
لي أن أبدله من تلقاء قبل
نفسي إن ما
أتبع إلا ما يوحي إليّ إني أخاف إن عصيت ربي بتبديله
عذاب يوم عظيم هو يوم القيامة .

Ayah  10:16  الأية
    +/- -/+  
قُل لَّوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
التفسير
 
قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم أعلمكم
به ولا نافية عطف على ما قبله، وفي قراءة بلام جواب لو أي لأعلمكم به على لسان غيري
فقد لبثت مكثت
فيكم عمرا سنينا أربعين
من قبله لا أحدثكم بشيء
أفلا تعقلون أنه ليس من قِبَلي .

Ayah  10:17  الأية
    +/- -/+  
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
التفسير
 
فمن أي لا أحد
أظلم ممن افترى على الله كذبا بنسبة الشريك إليه
أو كذَّب بآياته القرآن
إنه أي الشأن
لا يفلح يسعد
المجرمون المشركون .

Ayah  10:18  الأية
    +/- -/+  
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ
التفسير
 
ويعبدون من دون الله أي غيره
ما لا يضرهم إن لم يعبدوه
ولا ينفعهم إن عبدوه وهو الأصنام
ويقولون عنها
هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل لهم
أتنبئون الله جبروته
بما لا يعلم في السموات والأرض استفهام إنكار إذ لو كان له شريك لعلمه، إذا لا يخفى عليه شيء
سبحانه تنزيها له
وتعالى عما يشركونـ به معه .

Ayah  10:19  الأية
    +/- -/+  
وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
التفسير
 
وما كان الناس إلا أمة واحدة على دين واحد وهو الإسلام، من لدن آدم إلى نوح، وقيل من عهد إبراهيم إلى عمرو بن لحيِّ
فاختلفوا بأن ثبت بعض وكفر بعض
ولولا كلمة سبقت من ربك بتأخير الجزاء إلى يوم القيامة
لقضي بينهم أي الناس في الدنيا
فيما فيه يختلفون من الدين بتعذيب الكافرين .

Ayah  10:20  الأية
    +/- -/+  
وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ
التفسير
 
ويقولون أي أهل مكة
لولا هلا
أنزل عليه على محمد
آية من ربه كما كان للأنبياء من الناقة والعصا واليد
فقل لهم
إنما الغيب ما غاب عن العباد أي أمره
لله ومنه الآيات فلا يأتي بها إلا هو وإنما عليَّ التبليغ
فانتظروا العذاب إن لم تؤمنوا
إني معكم من المنتظرين } .

Ayah  10:21  الأية
    +/- -/+  
وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ
التفسير
 
وإذا أذقنا الناس أي كفار مكة
رحمة مطرا وخصبا
من بعد ضراء بؤس وجدب
مستهم إذا لهم مكر في آياتنا بالاستهزاء والتكذيب
قل لهم
الله أسرع مكراً مجازاة
إن رسلنا الحفظة
يكتبون ما تمكرون بالتاء والياء .

Ayah  10:22  الأية
    +/- -/+  
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
التفسير
 
هو الذي يسيركم وفي قراءة ينشركم
في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك السفن
وجرين بهم بريح وجرين فيه التفات عن الخطاب بريح طيبة لينة
وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف شديد الهبوب تكسر كل شيء
وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم أي أهلكوا
دعوا الله مخلصين له الدين الدعاء
لئن لام قسم
أنجيتنا من هذه الأهوال
لنكونن من الشاكرين الموحدين .

Ayah  10:23  الأية
    +/- -/+  
فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُم ۖ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
التفسير
 
فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق بالشرك
يا أيها الناس إنما بغيكم ظلمكم
على أنفسكم لأن إثمه عليها هو
متاعُ الحياة الدنيا تمتعون فيها قليلا
ثم إلينا مرجعكم بعد الموت
فننبئكم بما كنتم تعملون فنجاريكم عليه وفي قراءة بنصب متاع: أي تتمتعون .

Ayah  10:24  الأية
    +/- -/+  
إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
التفسير
 
إنما مَثَل صفة
الحياة الدنيا كماء مطر
أنزلناه من السماء فاختلط به بسببه
نبات الأرض واشتبك بعضه ببعض
مما يأكل الناس من البرّ والشعير وغيرهما
والأنعام من الكلأ
حتى إذا أخذت الأرض زخرفها بهجتها من النبات
وازَّيَّنت بالزهر، وأصله تزينت، أبدلت التاء زايا وأدغمت في الزاي
وظن أهلها أنهم قادرون عليها متمكنون من تحصيل ثمارها
أتاها أمرنا قضاؤنا أو عذابنا
ليلا أو نهارا فجعلناها أي زرعها
حصيدا كالمحصود بالمناجل
كأن مخففة أي كأنها
لم تغن تكن
بالأمس كذلك نفصَّل نبين
الآيات لقوم يتفكرون } .

Ayah  10:25  الأية
    +/- -/+  
وَاللهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
التفسير
 
والله يدعو إلى دار السلام أي السلامة، وهي الجنة بالدعاء إلى الإيمان
ويهدي من يشاء هدايته
إلى صراط مستقيم دين الإسلام .

Ayah  10:26  الأية
    +/- -/+  
لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
التفسير
 
للذين أحسنوا بالإيمان
الحسنى الجنة
وزيادة هي النظر إليه تعالى كما في حديث مسلم
ولا يرهق يغشى
وجوههم قترٌ سواد
ولا ذلة كآبة
أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } .

Ayah  10:27  الأية
    +/- -/+  
وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
التفسير
 
والذين عطف على الذين أحسنوا، أي وللذين
كسبوا السيئات عملوا الشرك
جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من زائدة
عاصم مانع
كأنما أغشيت أُلبست
وجوههم قطعا بفتح الطاء جمع قطعة، وإسكانها جزءًا
من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } .

Ayah  10:28  الأية
    +/- -/+  
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ
التفسير
 
و اذكر
يوم نحشرهم أي الخلق
جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم نصب بإلزموا مقدرا
أنتم تأكيد للضمير المستتر في الفعل المقدر ليعطف عليه
وشركاؤكم أي الأصنام
فزيَّلنا ميزنا
بينهم وبين المؤمنين كما في آية (وامتازوا اليوم أيها المجرمون)
وقال لهم
شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون ما نافية وقدم المفعول للفاصلة .

Ayah  10:29  الأية
    +/- -/+  
فَكَفَىٰ بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ
التفسير
 
فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن مخففة أي إنا
كنا عن عبادتكم لغافلين } .

Ayah  10:30  الأية
    +/- -/+  
هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ
التفسير
 
هنالك أي ذلك اليوم
تبلوا من البلوى، وفي قراءة بتاءين من التلاوة
كل نفس ما أسلفت قدمت من العمل
وردوا إلى الله مولاهم الحق الثابت الدائم
وضل غاب
عنهم ما كانوا يفترون عليه من الشركاء .

Ayah  10:31  الأية
    +/- -/+  
قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ
التفسير
 
قل لهم
من يرزقكم من السماء بالمطر
والأرض بالنبات
أمَّن يملك السمع بمعنى الأسماع، أي خلقها
والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبِّر الأمر بين الخلائق
فسيقولون هو
الله فقل لهم
أفلا تتقونـ ـه فتؤمنون .

Ayah  10:32  الأية
    +/- -/+  
فَذَٰلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ
التفسير
 
فذلكم الفاعل لهذه الأشياء
الله ربكم الحق الثابت
فماذا بعد الحق إلا الضلال استفهام تقرير، أي ليس بعده غيره فمن أخطأ الحق وهو عبادة الله وقع في الضلال
فأنَّى كيف
تُصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان .

Ayah  10:33  الأية
    +/- -/+  
كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
التفسير
 
كذلك كما صرف هؤلاء عن الإيمان
حقَّت كلمة ربِّك على الذين فسقوا كفروا وهي (لأملأن جهنم) الآية، أو هي
أنهم لا يؤمنون } .

Ayah  10:34  الأية
    +/- -/+  
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ قُلِ اللهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ
التفسير
 
قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون تصرفون عن عبادته مع قيام الدليل .

Ayah  10:35  الأية
    +/- -/+  
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
التفسير
 
قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق بنصب الحجج وخلق الاهتداء
قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق وهو الله
أحق أنْ يُتبع أمَّن لا يهدي يهتدي
إلا أن يهدى أحق أن يتبع استفهام تقرير وتوبيخ، أي الأول أحق
فما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الفاسد من اتَّباع ما لا يحق اتباعه .

Ayah  10:36  الأية
    +/- -/+  
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
التفسير
 
وما يتبع أكثرهم في عبادة الأصنام
إلا ظنا حيث قلدوا فيه آباءهم
إن الظن لا يُغني من الحق شيئا فيما المطلوب منه العلم
إن الله عليم بما يفعلون فيجازيهم عليه .

Ayah  10:37  الأية
    +/- -/+  
وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ
التفسير
 
وما كان هذا القرآن أن يُفترى أي افتراءً
من دون الله أي غيره
ولكن أنزل
تصديق الذي بين يديه من الكتب
وتفصيل الكتاب تبيين ما كتبه الله من الأحكام وغيرها
لا ريب شك
فيه من رب العالمين متعلق بتصديق أو بأنزل المحذوف، وقرئ برفع تصديق وتفصيل بتقدير هو .

Ayah  10:38  الأية
    +/- -/+  
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
التفسير
 
أم بل أ
يقولون افتراه اختلقه محمد
قل فأتوا بسورة مثله في الفصاحة والبلاغة على وجه الافتراء فإنكم عربيون فصحاء مثلي
وادعوا للإعانة عليه
من استطعتم من دون الله أي غيره
إن كنتم صادقين في أنه افتراء فلم تقدروا على ذلك، قال تعالى .

Ayah  10:39  الأية
    +/- -/+  
بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ
التفسير
 
بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه أي القرآن ولم يتدبروه
ولما لم
يأتهم تأويله عاقبة ما فيه من الوعيد
كذلك التكذيب
كذَّب الذين من قبلهم رسلهم
فانظر كيف كان عاقبة الظالمين بتكذيب الرسل أي آخر أمرهم من الهلاك فكذلك نُهلك هؤلاء .

Ayah  10:40  الأية
    +/- -/+  
وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ
التفسير
 
ومنهم أي أهل مكة
من يؤمن به لعلم الله ذلك منهم
ومنهم من لا يؤمن به أبدا
وربك أعلم بالمفسدين تهديد لهم .

Ayah  10:41  الأية
    +/- -/+  
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ
التفسير
 
وإن كذبوك فقل لهم
لي عملي ولكم عملكم أي لكلٍّ جزاء عمله
أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعلمون وهذا منسوخ بآية السيف .

Ayah  10:42  الأية
    +/- -/+  
وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ
التفسير
 
ومنهم من يستمعون إليك إذا قرأت القرآن
أ فأنت تُسمع الصم شبههم بهم في عدم الانتفاع بما يتلى عليهم
ولو كانوا مع الصمم
لا يعقلون يتدبرون .

Ayah  10:43  الأية
    +/- -/+  
وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ
التفسير
 
{( ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون ) شبههم بهم في عدم الاهتداء بل أعظم "" فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "" .

Ayah  10:44  الأية
    +/- -/+  
إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
التفسير
 
إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون } .

Ayah  10:45  الأية
    +/- -/+  
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
التفسير
 
ويوم يحشرهم كأن أي كأنهم
لم يلبثوا في الدنيا أو القبور
إلا ساعة من النهار لهول ما رأوا، وجملة التشبيه حال من الضمير
يتعارفون بينهم يعرف بعضهم بعضا إذا بعثوا ثم ينقطع التعارف لشدة الأهوال، والجملة حال مقدرة أو متعلق الظرف
قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله بالبعث
وما كانوا مهتدين } .

Ayah  10:46  الأية
    +/- -/+  
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ
التفسير
 
وإما فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة
نرينَّك بعض الذي نعدهم به من العذاب في حياتك وجواب الشرط محذوف، أي فذاك
أو نتوفينَّك قبل تعذيبهم
فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد مطلع
على ما يفعلون من تكذيبهم وكفرهم فيعذبهم أشد العذاب .

Ayah  10:47  الأية
    +/- -/+  
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
التفسير
 
ولكل أمة من الأمم
رسول فإذا جاء رسولهم إليهم فكذبوه
قضي بينهم بالقسط بالعدل فيعذبون وينجى الرسول ومن صدقه
وهم لا يظلمون بتعذيبهم بغير جرم فكذلك نفعل بهؤلاء .

Ayah  10:48  الأية
    +/- -/+  
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
التفسير
 
ويقولون متى هذا الوعد بالعذاب
إن كنتم صادقين فيه .

Ayah  10:49  الأية
    +/- -/+  
قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
التفسير
 
قل لا أملك لنفسي ضرا أدفعه
ولا نفعا أجلبه
إلا ما شاء الله أن يقدرني عليه، فكيف أملك لكم حلول العذاب
لكل أمة أجل مدة معلومة لهلاكهم
إذ جاء أجلهم فلا يستأخرون يتأخرون عنه
ساعة ولا يستقدمون يتقدمون عليه .

Ayah  10:50  الأية
    +/- -/+  
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ
التفسير
 
قل أرأيتم أخبروني
إن أتاكم عذابه أي الله
بياتا ليلا
أو نهارا ماذا أيُّ شيء
يستعجل منه أي العذاب
المجرمون المشركون، فيه وضع الظاهر موضع المضمر، وجملة الاستفهام جواب الشرط: كقولك إذا أتيتك ماذا تعطيني، والمراد به التهويل أي ما أعظم ما استعجلوه .

Ayah  10:51  الأية
    +/- -/+  
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
التفسير
 
أثُمَّ إذا ما وقع حل بكم
آمنتم به أي الله أو العذاب عند نزوله، والهمزة لإنكار التأخير فلا يقبل منكم ويقال لكم
آلآن تؤمنون
وقد كنتم به تستعجلون استهزاء .

Ayah  10:52  الأية
    +/- -/+  
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
التفسير
 
ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد أي الذي تخلدون فيه
هل ما
تجزون إلا جزاء
بما كنتم تكسبون } .

Ayah  10:53  الأية
    +/- -/+  
وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ
التفسير
 
ويستنبئونك يستخبرونك
أحق هو أي ما وعدتنا به من العذاب والبعث
قل إي نعم
وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين بفائتين العذاب .

Ayah  10:54  الأية
    +/- -/+  
وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ ۗ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
التفسير
 
ولو أن لكل نفس ظلمت كفرت
ما في الأرض جميعا من الأموال
لافتدت به من العذاب يوم القيامة
وأسرُّوا الندامة على ترك الإيمان
لما رأوا العذاب أخفاها رؤساؤهم عن الضعفاء الذين أضلوهم مخافة التعيير
وقضي بينهم بين الخلائق
بالقسط بالعدل
وهم لا يظلمون شيئا .

Ayah  10:55  الأية
    +/- -/+  
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
التفسير
 
ألا إن لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله بالبعث والجزاء
حق ثابت
ولكن أكثرهم أي الناس
لا يعلمون ذلك.

Ayah  10:56  الأية
    +/- -/+  
هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
التفسير
 
هو يحيي ويميت وإليه ترجعون في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم .

Ayah  10:57  الأية
    +/- -/+  
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ
التفسير
 
يا أيها الناس أي أهل مكة
قد جاءتكم موعظة من ربكم كتاب فيه ما لكم وما عليكم وهو القرآن
وشفاء دواء
لما في الصدور من العقائد الفاسدة والشكوك
وهدى من الضلال
ورحمة للمؤمنين به .

Ayah  10:58  الأية
    +/- -/+  
قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ
التفسير
 
قل بفضل الله الإسلام
وبرحمته القرآن
فبذلك الفضل والرحمة
فليفرحوا هو خير مما يجمعون من الدنيا بالياء والتاء .

Ayah  10:59  الأية
    +/- -/+  
قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ
التفسير
 
قل أرأيتم أخبروني
ما أنزل الله خلق
لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا كالبحيرة والسائبة والميتة
قل آلله أذن لكم في ذلك بالتحليل والتحريم لا
أم بل
على الله تفترون تكذبون بنسبة ذلك إليه .

Ayah  10:60  الأية
    +/- -/+  
وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ
التفسير
 
وما ظن الذين يفترون على الله الكذب أي أيّ شيء ظنهم به
يوم القيامة أيحسبون أنه لا يعاقبهم لا
إن الله لذو فضل على الناس بإمهالهم والإنعام عليهم
ولكن أكثرهم لا يشكرون } .

Ayah  10:61  الأية
    +/- -/+  
وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
التفسير
 
وما تكون يا محمد
في شأن أمر
وما تتلو منه أي من الشأن أو الله
من قرآن أنزله عليك
ولا تعملون خاطبهُ وأمته
من عمل إلا كنا عليكم شهودا رقباء
إذ تُفيضون تأخذون
فيه أي العمل
وما يَعْزُبُ يغيب
عن ربك من مثقال وزن
ذرة أصغر نملة
في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين بيِّن هو اللوح المحفوظ .

Ayah  10:62  الأية
    +/- -/+  
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
التفسير
 
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الآخرة .

Ayah  10:63  الأية
    +/- -/+  
الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
التفسير
 
هم
الذين آمنوا وكانوا يتقون الله بامتثال أمره ونهيه .

Ayah  10:64  الأية
    +/- -/+  
لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
التفسير
 
لهم البشرى في الحياة الدنيا فسرت في حديث صححه الحاكم بالرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له
وفي الآخرة الجنة والثواب
لا تبديل لكلمات الله لا خلف لمواعيده
ذلك المذكور
هو الفوز العظيم } .

Ayah  10:65  الأية
    +/- -/+  
وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
التفسير
 
ولا يحزنك قولهم لك لست مرسلا وغيره
إن استئناف
العزة القوة
لله جميعا هو السميع للقول
العليم بالفعل فيجازيهم وينصرك .

Ayah  10:66  الأية
    +/- -/+  
أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ شُرَكَاءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
التفسير
 
ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض عبيدا وملكا وخلقا
وما يتبع الذين يدعون يعبدون
من دون الله أي غيره أصناما
شركاء له على الحقيقة تعالى عن ذلك
إن ما
يتبعون في ذلك
إلا الظن أي ظنهم أنها آلهة تشفع لهم
وإن ما
هم إلا يخرصون يكذبون في ذلك .

Ayah  10:67  الأية
    +/- -/+  
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
التفسير
 
هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إسناد الإبصار إليه مجاز لأنه يبصر فيه
إن في ذلك لآيات دلالات على وحدانيته تعالى
لقوم يسمعون سماع تدبر واتعاظ .

Ayah  10:68  الأية
    +/- -/+  
قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
التفسير
 
قالوا أي اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله
اتخذ الله ولدا قال تعالى لهم
سبحانه تنزيها له عن الولد
هو الغني عن كل أحد وإنما يطلب الولد من يحتاج إليه
له ما في السماوات وما في الأرض ملكا وخلقا وعبيدا
إن ما
عندكم من سلطان حجة
بهذا الذي تقولونه
أتقولون على الله ما لا تعلمون استفهام توبيخ .

Ayah  10:69  الأية
    +/- -/+  
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ
التفسير
 
قل إن الذين يفترون على الله الكذب بنسبه الولد إليه
لا يفلحون لا يسعدون .