عن معاوية بن الحَكم السُّلَمي -رضي
الله عنه- قال: بَيْنَا أنا أُصلِّي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذ
عَطَس رجُل من القوم، فقلت: يَرْحَمُكَ الله، فَرَمَانِي القوم بأبْصَارهم،
فقلت: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، ما شَأنُكُم تنظرون إليَّ؟، فجعلوا يضربون
بأيْدِيهم على أفْخَاذِهم، فلما رأيتهم يُصَمِّتُونَنِي لكنِّي سَكَتُّ،
فلما صلَّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فَبِأَبِي هو وأمِّي، ما رأيت
معَلِّما قَبْلَه ولا بَعده أحْسَن تَعليما منه، فوالله، ما كَهَرَنِي
وَلَا ضَرَبني وَلَا شَتَمَنِي، قال: «إن هذه الصلاة لا يَصلح فيها شيء من
كلام الناس، إنما هو التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن»، أو كما قال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- قلت: يا رسول الله، إنِّي حديث عَهد بِجَاهلية،
وقد جاء الله بالإسلام، وإن مِنَّا رجَالا يَأتون الكُهَّان، قال: «فلا
تَأْتِهِم» قال: ومِنَّا رجَال يَتَطَيَّرُونَ، قال: ذَاك شَيء يَجِدونه في
صُدورهم، فلا يَصُدَّنَّهُمْ -قال ابن الصَّبَّاحِ: فلا يَصُدَّنَّكُم- قال
قلت: ومِنَّا رجال يَخُطُّونَ، قال: «كان نَبِي من الأنبياء يَخُطُّ، فمن
وافق خَطَه فَذَاك»، قال: وكانت لي جَارية تَرعى غَنَما لي قِبَل أُحُدٍ
والْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذات يوم فإذا الذِّيب قد ذهب بِشَاة من
غَنَمِهَا، وأنا رجُلٌ من بَني آدم، آسَف كما يَأْسَفُونَ؛ لكني
صَكَكْتُهَا صَكَّة، فَأَتَيْت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَعظَّم ذلك
عليَّ، قلت: يا رسول الله أفلا أُعْتِقُهَا؟ قال: «ائْتِنِي بها»،
فَأَتَيْتُهُ بها، فقال لها: «أَيْن الله؟» قالت: في السَّماء، قال: «من
أنا؟»، قالت: أنت رسول الله، قال: «أَعْتِقْهَا، فَإِنها مُؤْمِنَةٌ».
Mu'âwiyah ibn Al-Ḥakam As-Sulamî
(qu'Allah l'agrée) relate : « Tandis que je priais avec le Messager
d'Allah (sur lui la paix et le salut), un des fidèles éternua. Je dis
alors : " Qu'Allah te fasse miséricorde ! " Les gens me lancèrent des
regards et je m'exclamai : " Que ma mère me perde ! Qu'avez-vous à me
regarder ? " Ils se mirent alors à frapper des mains sur leurs cuisses.
Je compris qu'ils voulaient me faire taire et je me tus. Le Messager
d'Allah (sur lui la paix et le salut) acheva la prière. Que mes père et
mère soient sacrifiés pour lui ! Je n'avais jamais vu d'instructeur,
avant ou après lui, donner de meilleur enseignement. Par Allah ! Il ne
réprimanda point, ni ne me frappa, ni ne m'insulta. Il dit : " Certes,
durant cette prière, aucune parole humaine ne convient ; elle n'est que
glorification, proclamation de la grandeur d'Allah, et récitation du
Coran ! " ou comme a dit le Messager d'Allah (sur lui la paix et le
salut). Je dis : " Ô Messager d'Allah ! J'étais, il y a peu encore, dans
des comportements, coutumes et croyances d'avant l'Islam (« Al-jâhiliyah
»), puis Allah a apporté l'Islam. Et parmi nous, il y a des hommes qui
vont chez les devins. - Il répondit : Ne vas pas chez eux ! - Parmi
nous, il y a des hommes qui consultent les augures. - Le Prophète (sur
lui la paix et le salut) continua : C'est quelque chose qu'ils trouvent
dans leurs poitrines, que cela ne les empêche point d'agir ! "- Ibn
Aṣ-Ṣabâḥ dit : "...que cela ne vous empêche point d'agir ! " Je dis : "
Parmi nous, il y a des hommes qui lisent les lignes. - Il répliqua : Il
y avait un Prophète qui lisait les lignes. Ainsi, si cela coïncide avec
sa manière de faire, alors oui ! - Il dit : J'avais une esclave qui
faisait paître des moutons à moi du côté d'Uḥud et de Al-Jawâniyah. Un
jour, j’inspectais et m’aperçus qu’un loup était parti avec une brebis
de son troupeau. Je ne suis après tout qu'un fils d'Adam qui se met en
colère comme tout homme. Alors, je la giflai. J'allai trouver le
Messager d'Allah (sur lui la paix et le salut) qui me blâma pour cela.
Je demandai : " Ô Messager d'Allah ! Dois-je l'affranchir ? - Il
répondit : Amène-la-moi ! - Je la lui amenai et il lui demanda : Où est
Allah ? - Au-dessus du ciel ! répondit-elle. - Qui suis-je?
poursuivit-il. - Tu es le Messager d'Allah ! dit-elle. - Il dit :
Libère-la ! Car elle est croyante ! " »
Hadith Explanation بيان الحديث
يخبر معاوية بن الحكم السُّلَمي -رضي
الله عنه- عما حصل له عندما كان يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في
إحدى صلوات الجماعة، إذ سَمع رجلا عَطَس فَحَمِد الله، فَبَادره -رضي الله
عنه-: بقوله: (يَرحمك الله) على أصله، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا
عَطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك الله)، ولم
يعلم -رضي الله عنه- أن استحباب تشميت العاطس إنما هو في غير الصلاة.
"فَرَمَانِي القوم بأبْصَارهم" أي:
أشاروا إليه بأبصارهم من غير كلام، ونظروا إليه نظر زَجر، إلا أنه -رضي
الله عنه- لم يعلم سبب إنكارهم عليه، فما كان منه إلا أن خاطبهم بقوله:
"وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ"، والمعنى: وافقدها لي فإني هَلكت.
ما
شَأنُكُم؟ أي: ما حالكم وأمركم."تنظرون إليَّ" أي: لماذا تنظرون إليَّ نظر
الغَضَب؟.
"فجعلوا يضربون بأيْدِيهم على
أفْخَاذِهم" أي: أنهم زادوا في الإنكار عليه بضرب الأيدي على الأفخاذ، ففهم
منهم أنهم يريدون منه أن يَسكت، وأن ينتهي عن الكلام، فَسَكت، "فلما رأيتهم
يُصَمِّتُونَنِي لكنِّي سَكَتُّ" والمعنى: لما عرفت أنهم يأمرونني بالسكوت
عن الكلام، عَجبت لجهلي بقبح ما ارتكبت، ومُبالغتهم في الإنكار علي وأردت
أن أُخَاصِمهم، لكني سكت امتثالاً؛ لأنهم أعلم مني، ولم أعمل بمقتضى غضبي،
ولم أسأل عن السبب.
"فلما صلَّى رسول الله -صلى الله عليه
وسلم-" أي: انتهى وفرغ من صلاته.
"فَبِأَبِي هو وأمِّي" أي: مُفَدَّى
بأبي وأمِّي، وهذا ليس بقسم، وإنما هي تَفدية بالأب والأم.
"ما رأيت معَلِّما قَبْلَه ولا بَعده
أحْسَن تَعليما منه"؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعنفه ولم ينهره،
بل بَيَّن له الحكم الشرعي بطريقة أدعى للقبول والإذعان.
"فوالله، ما كَهَرَنِي" لم ينهَرني ولم
يغلظ عليَّ بالقول.
"وَلَا ضَرَبني" لم يؤدبني بالضرب على
ما اقترفته من مخالفة.
"وَلَا شَتَمَنِي" ما أغلظ علي بالقول
بل بَيَّن لي الحكم الشرعي بِرفق، حيث قال لي: "إن هذه الصلاة لا يَصلح
فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن"،
يعني: لا يحل في الصلاة كلام الناس الذي هو التَّخاطب فيما بينهم وقد كان
ذلك سَائغا في أول الإسلام ثم نسخ، وإنما الذي في الصلاة: التسبيح والتكبير
وقراءة القرآن.
"قلت: يا رسول الله، إنِّي حديث عَهد
بِجَاهلية" يعني: قريب عهد بجاهلية، والجاهلية: تُطلق على ما قبل ورود
الشَّرع سُموا جاهلية؛ لكثرة جهالاتهم وفُحْشِهم.
"وقد جاء الله بالإسلام" يعني: انتقلت
عن الكفر إلى الإسلام، ولم أعرف بعد أحكام الدِّين.
"وإن مِنَّا رجَالا يَأتون الكُهَّان"
أي: إن من أصحابه من يَأتي الكُهان، ويسألهم عن أمور غيبية تحدث في
المستقبل.
"فقال: فلا تَأْتِهِم" وإنما نُهي عن
إتيان الكُهان؛ لأنهم يتكلمون في أمور غيبية قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف
الفتنة على الإنسان بسبب ذلك؛ لأنهم يلبِّسون على الناس كثيرا من أمر
الشرائع، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بالنهي عن إتيان الكُهان وتصديقهم
فيما يقولون، وتحريم ما يعطون من الحلوان.
"قال: ومِنَّا رجَال يَتَطَيَّرُونَ"،
التَّطير : التَّشاؤم بِمرئي، أو مسموع، أو زمان، أو مكان.
وكانت
العرب معروفة بالتَّطير، حتى لو أراد الإنسان منهم خيرًا، ثم رأى الطَّير
ذهبت يمينًا أو شمالًا حسب ما كان معروفًا عندهم، تجده يتأخر عن هذا الذي
أراده، ومنهم من إذا سمع صوتًا أو رأى شخصًا تشاءم، ومنهم من يتشاءم من شهر
شوال بالنسبة للنكاح، ومنهم من يتشاءم بيوم الأربعاء، أو بشهر صفر، وهذا
كله مما أبطله الشرع؛ لضرره على الإنسان عقلًا وتفكيرًا وسلوكًا، وكون
الإنسان لا يبالي بهذه الأمور، هذا هو التوكل على الله.
"قال: ذَاك شَيء يَجِدونه في صُدورهم،
فلا يَصُدَّنَّهُمْ" الطِّيَرة شيء يجدونه في نفوسهم ضرورة، ولا عَتب عليهم
في ذلك؛ فإنه غير مُكتسب لهم فلا تَكليف به، ولكن لا يمتنعوا بسببه من
التَّصرف في أمورهم، فهذا هو الذي يَقدرون عليه وهو مُكتسب لهم، فيقع به
التَّكليف، فنهاهم النبي -عليه الصلاة والسلام- عن العمل بالطِّيرة،
والامتناع من تصرفاتهم بسببها، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في النَّهي عن
التَّطير، والطِّيرة هنا: محمولة على العمل بها، لا على ما يجده الإنسان في
نفسه من غير عمل على مقتضاه عندهم.
"قال قلت: ومِنَّا رجال يَخُطُّونَ"،
الخَط عند العرب: أن يأتي الرَّجُل العرَّاف وبَين يديه غُلام، فيأمره بأن
يَخُط في الرَّمْل خطوطا كثيرة، ثم يأمره أن يَمحو منها اثنين اثنين، ثم
ينظر إلى آخر ما يبقى من تلك الخطوط، فإن كان الباقي منها زوجًا؛ فهو دليل
الفلاح والظَّفر، وإن كان فردا؛ فهو دليل الخَيبة واليأس.
"قال: كان نَبِي من الأنبياء يَخُطُّ"،
أي: يضرب خطوطا كخطوط الرَّمْل فيعرف الأمور بالفراسة بتوسط تلك الخطوط،
وقيل هو إدريس أو دانيال -عليهما الصلاة والسلام-.
"فمن وافق خَطَه" أي: خط ذلك النبي
-عليه الصلاة والسلام- "فَذَاك" أي: من وافق خط ذاك النبي فهو مباح له،
ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح، والمقصود أنه
حرام؛ لأنه لا يباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها، ويحتمل: أن هذا
نُسخ في شَرعِنا، ويحتمل: أن يكون إباحة الخط؛ علما لنبوة ذاك النبي، وقد
انقطعت فنهينا عن تعاطي ذلك، فالحديث يدل على تحريم العمل بعلم الخَط، لا
على جوازه، كما يدل على بطلان طريقة الناس في علم الرَّمْل وفسادها؛ لأن
الموافقة تقتضي العلم به، والعلم يكون بأحد طريقين:
أحدهما:
النَّص الصريح الصحيح في بيان كيفية هذا العلم.
والثاني:
النقل المتواتر من زمن ذلك النبي إلى زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكلا
الأمرين منتفٍ.
وينبغي أن
يعلم في هذا المقام أن الأنبياء لا يدعون علم الغيب، ولا يخبرون الناس أنهم
يعلمون الغيب، وما أخبروا الناس به من الغيب إنما هو من إيحاء الله إليهم
فلا يَنسبونه إلى أنفسهم، كما قال الله -تعالى-: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا
يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) [الجن
26، 27]؛ لأن الغيب مما اختص الله بعلمه، فلا يَدَّعيه أحدٌ لنفسه إلا كان
مُدَّعياً لبعض خصائص الربوبية، وهذا ما يفعله أرباب هذه الصِّناعة، فظهر
بهذا دَجل هؤلاء في دعوى أن هذا النبي الكريم معلم لهم.
"قال: وكانت لي جَارية تَرعى غَنَما لي
قِبَل أُحُدٍ والْجَوَّانِيَّةِ"، يعني: كانت له جارية تَرعى غَنمه في موضع
قريب من جَبل أُحدٍ.
"فَاطَّلَعْتُ ذات يوم فإذا الذِّيب قد
ذهب بِشَاة من غَنَمِهَا" يعني: علم أن الذئب قد افترس شاة من الشِّياه،
والغنم له لكنه قال: (غنمها) أي: التي تقوم هي برعايتها.
"وأنا رجُلٌ من بَني آدم، آسَف كما
يَأْسَفُونَ" الأسف: الغَضب، والمعنى: أنني غضبت عليها بسبب أكل الذِّئب
لشاة من الشِّياه؛ فأردت أن أضربها ضربا شديدا على ما هو مقتضى الغَضب.
"لكني صَكَكْتُهَا صَكَّة" إلا أنني لم
أفعل، بل اقتصرت على أن لطمتها لطْمَة، "فَأَتَيْت رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- فَعظَّم ذلك عليَّ"، بعد أن لطَمها جاء إلى النبي -صلى الله
عليه وسلم- وأخبره بالقصة، فأكْبَر لطْمَه إياها،
أي: أعْظَمه.
فلما رأى
معاوية بن الحكم السُّلَمي -رضي الله عنه- النبي -صلى الله عليه وسلم- قد
تَأثر من فعله ذلك، وأخذ في نَفسه، قال: "قلت: يا رسول الله أفلا
أُعْتِقُهَا؟" يعني: أُحررها من العبودية جراء ضَربي إياها، قال: «ائْتِنِي
بها» فَأَتَيْتُهُ بها، فقال لها: «أَيْن الله؟» أي: أين المَعبود المستحق
الموصوف بصفات الكمال؟. وفي رواية: (أين رَبُّك؟) فالنبي -صلى الله عليه
وسلم- أراد بهذا السؤال التأكد أنها موحدة، فخاطبها بما يُفهم قصده؛ إذ
علامة الموحدين اعتقادهم أن الله في السماء.
"قالت: في السَّماء" ومعنى في السماء:
العلو، وأنه -سبحانه- فوق كل شيء وفوق عَرشه الذي هو سقف المخلوقات.
قال: «من
أنا؟» قالت: أنت رسول الله، قال: «أَعْتِقْهَا، فَإِنها مُؤْمِنَةٌ».
فلما
شَهِدت بعلو الله -تعالى- وبرسالته -صلى الله عليه وسلم- أمر بِعتقها؛ لأن
ذلك دليل على إيمانها وسلامة معتقدها.
Muʽâwiyah ibn Al-Ḥakam As-Sulamî
(qu'Allah l'agrée) informe qu'alors qu’il priait avec le Prophète (sur
lui la paix et le salut), lors d'une prière en commun, il entendit l’un
des fidèles éternuer. Il s’empressa de lui dire : « Qu'Allah te fasse
miséricorde ! » car, à la base, le Messager d'Allah (sur lui la paix et
le salut) a dit : « Lorsque l'un d'entre vous éternue, qu'il dise :
"Al-ḥamdulillâh ! (la louange est à Allah) " et que son frère ou son
compagnon lui réponde : " yarḥamukaLlâh ! (qu'Allah te fasse miséricorde
! " » et il ne savait pas que c’était uniquement valable hors de la
prière. « Les gens me lancèrent des regards » ils lui jetèrent des
regards sombres et le fixèrent sans mots dire, avec un air de
désapprobation. Cependant, il ne sut pas en quoi ils le désapprouvèrent,
il répliqua donc : « Que ma mère me perde ! » qui signifie que, [sous le
poids de leurs regards], c’est comme s’il avait péri ! « Qu'avez-vous à
me regarder ? » Quelle est votre affaire ? Et pourquoi donc me
regardez-vous ainsi d’un regard plein de colère? « Ils se mirent alors à
frapper des mains sur leurs cuisses. », ils accentuèrent leur réprimande
envers lui en frappant sur leurs cuisses. « Je compris qu'ils voulaient
me faire taire et je me tus. » En effet, quand je saisis qu'ils
m'ordonnaient de cesser de parler, je fus étonné vu que j’ignorais
l’acte affreux que j'avais commis tout comme je ne comprenais pas qu’ils
me réprimandent à tel point, j’avais envie de me disputer avec eux mais
j’ai préféré me taire et obtempérer car ils étaient plus savants que
moi. Je ne me mis pas en colère ni n’ai posé de question au sujet de
leur attitude. « Le Messager d'Allah (sur lui la paix et le salut)
acheva la prière. » Il termina de prier. « Que mon père et ma mère
soient sacrifiés pour lui ! », ce qui signifie : je suis prêt à
sacrifier mes parents pour lui ! Ce n'est pas un serment mais plutôt une
preuve de dévouement allant jusqu’à être prêt à donner ses parents en
rançon pour le Messager d'Allah (sur lui la paix et le salut). « Je n'ai
jamais vu d'instructeur, avant ou après lui, donner de meilleur
enseignement. » car le Prophète (sur lui la paix et le salut) ne le
réprimanda pas ni le malmena, mais il lui enseigna le jugement islamique
d'une manière qui donne envie de l'accepter et de s'y soumettre. « Par
Allah! Il ne réprimanda point, ne fut pas sévère verbalement, ni ne me
frappa », c'est à dire : il ne m'a pas appris les bonnes manières en me
frappant pour ce que j'avais commis comme erreur. « ni ne m'insulta »,
il ne fut pas verbalement agressif mais, au contraire, il m'expliqua le
jugement religieux avec douceur de sorte qu'il dit : « Certes, durant
cette prière, aucune parole humaine ne convient ; elle n'est que
glorification, proclamation de la Grandeur d'Allah, et récitation du
Coran ! ». Il n'est donc pas permis de parler au cours de la prière,
c'est à dire d'échanger des propos avec des gens. C’était permis aux
premiers temps de l'Islam, puis ce fut abrogé. Certes, on ne doit s'y
livrer qu'à la célébration de la Gloire et de la Grandeur d'Allah, ainsi
qu’à la récitation du Coran. « Je dis : " Ô Messager d'Allah ! J'étais,
il y a peu encore, dans des comportements, coutumes et croyances d'avant
l'Islam (« Al-jâhiliyah ») », qui signifie : j'étais encore, il n'y a
pas si longtemps, dans la période d’ignorance (« Al-jâhiliyah ») qui
précédait mon Islam, et qui est appelée ainsi étant donné la multitude
d'ignorance et d'actions blâmables qui s'y déroulaient. « Puis, Allah a
apporté l'Islam », je suis passé de la mécréance à l'Islam, et je ne
connais pas encore bien les lois de la religion. « Et parmi nous, il y a
des hommes qui vont chez les devins. », c’est-à-dire que certains de ses
compagnons se rendaient chez des devins afin de les questionner au sujet
d'affaires devant se dérouler dans le futur. « Il répondit : Ne vas pas
chez eux ! » Il leur a été interdit de se rendre chez les devins car il
se peut que ce qu’ils disent au sujet de certaines affaires à venir
s'avèrent en partie confirmé, puis que l’individu qui a questionné tombe
dans la confusion à cause de cela. En effet, les devins embrouillent
l'esprit des gens au sujet de questions religieuses. De là, il est
formellement interdit, et c’est mentionné dans les hadiths, de se rendre
chez eux, de les questionner puis de rendre véridique leurs propos tout
comme de leur donner un salaire. « Parmi nous, il y a des hommes qui
consultent les augures. », il s’agit de tenir compte du mauvais présage
dû à une chose que l'on a aperçue ou entendue, ou bien en fonction d’une
période ou d’un endroit. Les arabes étaient connus pour la consultation
des augures à tel point que si l'un d'entre eux désirait une bonne
chose, puis apercevait soudainement un oiseau voler à droite ou à
gauche, il pouvait abandonner ce qu'il voulait entreprendre [pour cette
raison]. Et parmi eux, il y en avait qui, s'ils entendaient un bruit ou
apercevaient une personne, pouvaient considérer cela comme un mauvais
présage. De même, certains d'entre eux voyaient le mariage pendant le
mois de Shawwâl comme un mauvais présage tandis que pour d'autres,
c'était le mercredi et le mois de Safar. Tout ceci a été démenti par la
législation islamique étant donné le mal que cela engendrait sur la
raison, la pensée et le comportement de l'individu. Le fait que
l'individu ne s’arrête pas à ces choses prouve sa pleine confiance en
Allah. « Le Prophète (sur lui la paix et le salut) continua : " C'est
quelque chose qu'ils trouvent dans leurs poitrines, que cela ne les
empêche point d'agir ! " » c'est à dire que s'ils ont au fond
d'eux-mêmes ce désir de consulter les augures, ils ne peuvent être
blâmés pour cela car ce n'est pas un sentiment qu’ils maîtrisent, ils
n’en sont donc pas responsables ; mais cela ne doit pas les empêcher
d'agir dans leurs affaires car le fait d’agir ou non, c'est ce qui est
en leur pouvoir et c’est bien de leurs actes dont ils seront tenus
responsables. Certes, le Prophète (sur lui la paix et le salut) leur a
interdit d’agir en fonction des augures tout comme de s’interdire d’agir
à cause d’eux. De plus, les hadiths authentiques sont nombreux en ce qui
concerne l'interdiction de consulter les augures. Et ce qu’il faut
comprendre par l’interdiction de consulter les augures ici, c’est le
fait d’agir en fonction de ceux-ci, pas le fait de ne pas avoir agi en
raison de ce que l’individu trouve en lui-même concernant ce que l’acte
implique. « Parmi nous, il y a des hommes qui lisent les lignes. » Chez
les arabes, la lecture des lignes consiste à ce que l'individu se rende
chez un devin qui ordonne à un jeune, présent devant lui, de tracer des
lignes sur le sable puis de les effacer deux par deux afin qu'il observe
les dernières lignes. Si celles-ci correspondent à un nombre pair, c'est
une preuve de joie et de réussite ; et si le nombre des lignes est
impair, alors c'est une preuve d'échec et de désespoir. « Il y avait un
Prophète qui lisait les lignes. », c'est à dire qu'il traçait des lignes
comme les lignes faites sur le sable, puis qu’il devinait les choses
grâce sur cette base. Il a été dit que ce Prophète était Idriss ou
Daniel (sur eux la paix et le salut). « Ainsi, si cela coïncide avec sa
manière de faire, alors oui ! », celui qui aura tracé les lignes et agi
de la même manière que ce Prophète, aura fait une chose permise.
Cependant, nous n'avons aucun moyen de savoir avec certitude si la
méthode de l’homme en question correspond à celle du Prophète. De ce
fait, il n'y a plus lieu d'utiliser les lignes. C'est à dire que c'est
illicite puisque cette méthode n’est licite qu’à partir du moment où
l’on a la certitude qu’elle est conforme à celle utilisée par le
Prophète [et que c’est impossible]. Il se peut aussi que cette pratique
fut abrogée dans notre législation ou qu'elle était un signe de la
prophétie du Prophète en question et qu’elle prit fin après sa mission ;
d'où le fait que cela nous ait été interdit aujourd'hui. Par conséquent,
ce hadith prouve clairement qu’il est illicite d'œuvrer en lisant dans
les lignes et non pas que ce soit permis ; Il témoigne aussi de la
fausseté et l'inefficacité de la méthode employée par certaines
personnes en vue d’atteindre cet objectif. En effet, [son efficacité
implique] sa concordance avec la méthode utilisée par ce Prophète, et
cette concordance ne peut être vérifiée que de deux manières : La
première est un texte clair et authentique [du Coran ou de la tradition
prophétique] qui décrit cette méthode. La deuxième est l'existence de
nombreux récits datant de l'époque de ce Prophète [et qui seraient
parvenus] jusqu'à celle de notre Prophète Muḥammad (sur lui la paix et
le salut). Or, les deux sont inexistantes. A ce sujet, il faut savoir
que les Prophètes n’ont jamais prétendu connaître : « Al-Ghayb », les
choses de l’invisible [ce qui ne peut être expliqué par l'esprit humain
dans la nature, ou dans les destinées humaines ; ce qui est
inconnaissable, le mystère]. Quant aux choses invisibles et futures au
sujet desquelles ils ont informés les gens, ils ne les ont obtenues que
par le biais d’une Révélation d'Allah, et ils ne se les sont jamais
attribuées, comme Allah, Exalté soit-Il, a dit : {( Lui Seul connaît les
choses cachées. Il ne dévoile rien de Ses mystères à personne ; sauf à
celui qu'Il agrée comme Messager et qu'Il fait précéder et suivre de
gardiens vigilants. )} [Coran : 72/26-27]. Effectivement, la
connaissance des choses de l'invisible « Al-Ghayb », est spécifique à la
Science d'Allah, et personne ne peut le revendiquer sauf s'il prétend
posséder certaines spécificités de la Seigneurie d'Allah, comme le
prétendent certains pratiquants de cette méthode. Donc, le mensonge et
l'imposture de ces gens sont tout à fait clairs, tout comme leur
prétention d'avoir été instruits par ce noble Prophète. « J'avais une
esclave qui faisait paître des moutons à moi du côté d'Uḥud et de
Al-Jawaniyah. », cette esclave s'occupait de son bétail à un endroit
situé près de la montagne d'Uḥud. « Un jour, j’inspectais et m’aperçus
qu’un loup était parti avec une brebis de son troupeau. », il remarqua
qu’un loup avait pris une brebis de son troupeau, c'est à dire du
troupeau dont elle avait la responsabilité, car, en réalité, il
appartenait à Muʽâwiyah ibn Al-Ḥakam As-Sulamî (qu'Allah l'agrée). « Je
ne suis après tout qu'un fils d'Adam qui se met en colère comme tout
homme. », c’est-à-dire : je me mis en colère contre elle car le loup
avait dévoré l’une de mes brebis, alors j'ai voulu la frapper violemment
en raison de mon immense colère, mais « je la giflai. », je ne lui ai
donné qu'une simple gifle. « J'allai trouver le Messager d'Allah (sur
lui la paix et le salut) qui me blâma pour cela. » Après l'avoir giflé,
il se rendit chez le Prophète (sur lui la paix et le salut) pour
l'informer de son histoire ; le Prophète (sur lui la paix et le salut)
s'indigna fortement de la gifle qu'il avait donnée à cette esclave et le
blâma pour son geste. » Quand Muʽâwiyah ibn Al-Ḥakam As-Sulamî (qu'Allah
l'agrée) vit que le Prophète (sur lui la paix et le salut) fut contrarié
par la gravité de son acte, il prit sur lui et dit : « Ô Messager
d'Allah ! Dois-je l'affranchir ? », c’est-à-dire : dois-je lui donner sa
liberté à cause du coup que je lui ai porté ? « Il répondit :
Amène-la-moi ! - Je la lui amenai et il lui demanda : Où est Allah ? »,
c'est à dire : où se trouve Le Seul qui mérite d’être adoré et d’être
décrit par les Attributs de la perfection ? Et dans une autre version :
« Où est ton Seigneur ? » Le Prophète (sur lui la paix et le salut)
voulu à travers cette question savoir avec certitude si elle était
monothéiste, d'où le fait qu'il l'interpella par des propos dont
l’objectif était très clair. En effet, le signe des monothéistes est
qu'ils croient qu'Allah est au-dessus du ciel. « Au-dessus du ciel ! »,
répondit-elle. L'expression : « fî-s-samâ`» que l'on traduit
littéralement par : " dans le ciel " signifie plus exactement : «
au-dessus du ciel » et indique l'élévation. Allah, Gloire et Pureté à
Lui, est donc au-dessus de toute chose, de Son trône qui est le toit de
toutes les créatures. « Qui suis-je ? poursuivit-il. - Tu es le Messager
d'Allah ! dit-elle. - Il dit : Libère-la ! Car elle est croyante ! »
Après qu'elle témoigna de l'élévation d'Allah, Exalté soit-Il, et de la
prophétie du Messager d'Allah (sur lui la paix et le salut), il ordonna
qu'on lui donne sa liberté ; ceci, car c’était une preuve évidente de sa
foi et de la validité de sa croyance. » |
Grade And Record التعديل والتخريج
[Authentique] ← → Rapporté par Muslim]
তথ্যসূত্র: হাদিস বিশ্বকোষ @ 10650 |
|